أنا : السلام عليكم يا معلم
المعلم : وعليكم السلام، هلا يا خوي، تفظل.
أنا: أووو، و الله شكلكم جايبين فاكهة جديدة.
المعلم، أه و الله لسه واصله اليوم.
أنا : تمام، عندكو مانجا؟
المعلم : عندنا مانجا ممتازة و طعمها رائع.
أنا: قديش الكيلو؟
المعلم: هاذا النوع بسته و هذاك بأربعة؟
أنا: و الله! شو الفرق؟ الطعم؟
المعلم: لا بس كل نوع من بلد، و طعم أبو الأربعة أطيب بصراحه.
أنا: شكلها أطيب كمان، من وين هاي المانجا؟
المعلم: هذه المانجا من الظفه (بالعربي الفصيح: الضفة الغربية).
أنا: و الله؟ من فلسطين يعني؟
المعلم: … أه… من أراضي فلسطينية.
أنا: أووو، و الله خير، هات خندعم فلسطين و أهل فلسطين، وزنلي يا معلم 2 كيلو.
المعلم: عراسي.
و بعد أن استمتعت بطعم المانجا التي كنت مشتهيها منذ فترة، إكتشفت أني لم أدعم أهل فلسطين و لكني دعمت أهل إسرائيل. نعم، إكتشفت أن المعلم كان صادقا في كل كلمة، فالمانجا ب 4 دنانير (أرخص بدينارين من المانجا الإسبانية) و أن طعمها ممتاز (مع أنني أحسست بالسم يجري في عروقي بعد إكتشافي الحقيقة) و أنها من أراضي فلسطينية. و لكنه لم يذكر لي أن هذه الأراضي محتلة من قبل إسرائيل و أن المصدر هو دولة إسرائيل و النقود تذهب لإسرائيل.

الرجاء عدم الشعور أن هذه المقالة سياسية، فهي ليست كذلك. هذه قصة إستغفال…! إستغفال المستهلكين من قبل جهة بغاية الربح. جهة أخفت معلومة مهمة جدا بالنسبة لمجتمعنا حتى تحقق ربح إضافي. لقد غرر بي هذا البائع و لم يكشف لي الحقيقة كاملة. لقد إستغفل هذا البائع (و غيره) المستهلكين لعلم هذا "المعلم" أن نسبة لا بأس بها من الناس (أو هذا ما أرجوه) سترفض أن تشتري تلك المانجا إذا عرفت الحقيقة كاملة بدون تشويه و لعب في الكلمات.
في هذه القصة أنا لا أطالب بوقف الإستيراد أو وقف التعامل مع إسرائيل (مع أنني أتمنى ذلك)، و لكن ما أطالبه هو عدم إستغفال المستهلكين. إذا أردت أن تبيع منتج فيجب أن تضح كل المزايا المهمة (أو السلبيات
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |